الفيض الكاشاني

225

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

9 - وعن الكاظم عليه السّلام في قوله تعالى : « وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً » « 90 » قال : « النعمة الظاهرة الإمام الظّاهر ، والباطنة الإمام الغائب ، قيل له : ويكون في الأئمة من يغيب ؟ قال : نعم يغيب عن أبصار النّاس شخصه ، ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره ، وهو الثاني عشر منّا ، يسهل اللّه له كلّ عسير ، ويذلّل له كلّ صعب ، ويظهر له كنوز الأرض ويقرّب له كلّ بعيد ، ويبير به كلّ جبّار عنيد ويهلك على يده كلّ شيطان مريد ، ذلك ابن سيدة الإماء الذي يخفى على النّاس ولادته ، ولا يحلّ لهم تسميته حتّى يظهره اللّه عزّ وجلّ فيملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا » « 91 » . 10 - وعن الرّضا عليه السّلام : « الإمام بعدي محمّد ابني ، وبعد محمّد ابنه عليّ ، وبعد عليّ ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره ، ولو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ( عزّ وجل ) ذلك اليوم حتّى يخرج فيملأها عدلا كما ملئت جورا » « 92 » . 11 - وعن الجواد عليه السّلام : « إن القائم منّا هو المهديّ الذي يجب أن ينتظر في غيبته ، ويطاع في ظهوره ، وهو الثالث من ولدي ، والذي بعث محمّدا ( ص ) بالنّبوة وخصّنا بالإمامة إنه لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، وإنّ اللّه تبارك وتعالى يصلح « 93 » أمره في ليلة ، كما أصلح أمر كليمه موسى ( ع ) إذ ذهب ليقتبس لأهله نارا فرجع وهو رسول نبيّ ، ثمّ قال عليه السّلام : أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج » « 94 » . 12 - وعن الهادي عليه السّلام - سئل عن الأمر ؟ فكتب : « الأمر لي ما دمت حيّا ،

--> ( 90 ) لقمان : 20 . ( 91 ) في بعض النسخ : « ملئت جورا وظلما » وفي تقدّم من النهى عن ذكر اسمه ( ع ) يمكن أن يحل النهى فيها على قبل الغيبة في زمن العباسية دون عصرنا هذا لأن التقية كانت في ذلك الزمان أشد من هذا العصر . اكمال الدين : ج 2 / ص 368 / ب 34 / ح 6 . ( 92 ) اكمال الدين : ج 2 / ص 372 / ب 35 / ح 6 . ( 93 ) في بعض النسخ : « ليصلح أمله » . ( 94 ) اكمال الدين : ج 2 / ص 377 / ب 36 / ح 1 .